السيد كمال الحيدري

110

الفتاوى الفقهية

الكفاية ولكنّه مع ذلك استقرض مالًا يعسر وفاؤه أو ذهب متسكّعاً أو راكباً مع غيره ، فحينئذ يصحّ حجّه ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام . فلو تمكّن بعد ذلك من الحجّ مع توفّر كلّ الشروط ، وجب عليه الحجّ بعنوان حجّة الإسلام . لو نذر أو حلف أو تعهّد على شيء معيّن ، وكان يتعارض مع الذهاب للحجّ ، كما لو نذر زيارة الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء في يوم عرفة ، أو تعهّد شرعاً بتوزيع الطعام ليلة العيد على الفقراء في بلده ونحوها من الملزمات الشرعية ، وتوفّرت الاستطاعة للحجّ ، فقد انحلّ نذره لهذه السنة ووجب عليه الذهاب للحجّ . لو استطاع المكلّف مادّياً ولكنّه لم يستطع بدنياً ، أو استطاع مادّياً وبدنياً إلّا أنّه مُنع من الحجّ لأيّ سبب كان ، ففي هذه الصورة لم يجب عليه الحجّ ، ولا يجب عليه أن يستنيب له لا في حياته ولا بعد موته . الدَّين والحجّ إذا كان المكلّف لا يملك المال الكافي للحجّ ولكنه كان يتمكّن من اقتراض المال الكافي لمصاريف الحجّ ففي هذه الحالة لا يجب عليه الاقتراض ، حتّى لو كان ذلك مناسباً لحاله أو كان متمكّناً من وفاء الدين . نعم إذا اقترض مالًا يفي بمصاريف الحجّ ، وكان قادراً على وفائه بعد ذلك ، وجب عليه الحجّ . أمّا إذا لم يكن قادراً على وفائه ، فلا يجوز له الاقتراض للذهاب للحجّ . إذا ملك المال الكافي للحجّ ولكنه كان مديناً للغير فهنا عدّة صور :